الشيخ سيد سابق
368
فقه السنة
المضاربة ، ولا تصح المضاربة بالعروض ، ولان المضاربة تكون بالتجارة في الأعيان وهذه لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملك مالكها . وقال القاضي : يتخرج أن لا يصح ، بناء على أن المضاربة بالعروض لا تصح ، فعلى هذا : إن كان أجر الدابة بعينها فالاجر لمالكها ، وإن تقبل حمل شئ فحمله عليها أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه ، فالأجرة والثمن له ، وعليه أجرة مثلها لمالكها . ولنا انها عين تنمى بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها ، كالدراهم والدنانير ، وكالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة . وقولهم إنه ليس من أقسام الشركة ولا هو مضاربة ، قلنا : نعم ، لكنه يشبه المساقاة والمزارعة ، فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها . وبهذا يتبين أن تخريجها على المضاربة بالعرض فاسد ، فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال ، وهذا بخلافه . قال : ونقل أبو داود عن أحمد فيمن يعطي فرسه على النصف من الغنيمة : أرجو ألا يكون به بأس . قال إسحاق ابن إبراهيم قال أبو عبد الله : إذا كان على النصف والربع فهو جائز ، وبه قال الأوزاعي .